السيد محمد سعيد الحكيم

121

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الفصل الأول في الحالف والناذر والمعاهد ( مسألة 8 ) : يشترط في الحالف والناذر والمعاهد البلوغ والعقل والقصد بالنحو الذي يعتد به عند العقلاء ، فلا تنعقد من الصبي والمجنون والنائم والساهي والسكران والغالط ونحوهم . ( مسألة 9 ) : لا ينعقد اليمين والنذر من الغضبان إذا أوقعهما في سورة غضبه ، من دون تروٍّ وهدوء أعصاب ، وإن كان قاصداً لهما في الجملة . بخلاف العهد ، فإنه ينعقد حينئذٍ مع تحقق القصد بنحو معتد به عند العقلاء . ( مسألة 10 ) : لا تنعقد اليمين إذا صدرت اندفاعاً بسبب عادة ، كما يشيع عند كثير من الناس . بخلاف النذر والعهد ، فإنهما ينعقدان حينئذٍ مع تحقق القصد بنحو معتد به عند العقلاء . ( مسألة 11 ) : لابد في انعقاد هذه الأمور من الاختيار التام ، فلا تنعقد مع الاكراه ، كما إذا طلبه إليه من يوعده بفعل ما يضره مع قدرته على تنفيذ ما أوعد به بنحو يخاف تحققه . بل لا تنعقد اليمين إذا وقعت من الحالف لارضاء من يهمه إرضاؤه - كالأب والام والزوجة - إذا طلب منه ذلك ، بخلاف النذر والعهد ، فإنهما ينعقدان مع ذلك إذا لم يبلغا حد الاكراه . ( مسألة 12 ) : لابد في انعقاد اليمين من الولد من إذن والده ، وفي انعقادها من الزوجة من إذن زوجها ، وفي انعقادها من العبد من إذن مولاه ، فلو لم يسبق